منتديات البليدة 09التعليمية ترحب بكم
مرحبا بك يا زائرنا العزيز تفضل بتسجيل والانضمام لنا
او اذا كنت عضو مسجل تفضل بدخول

منتديات البليدة 09التعليمية ترحب بكم

 
الرئيسيةكودالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مقالة فلسفية : هل الإدراك محطة لنشاط العقل أم هو تصور لنظام الأشياء قسم التحضير لشهادة البكالوريا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ybyoussa
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

الوضيفة : طالبة
دولة دولة : جزائر
جنس : انثى الجنس : انثى

الابراج : العقرب
بلد : الجزائر
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : ادرس
العضو المتميز مراقبة

مُساهمةموضوع: مقالة فلسفية : هل الإدراك محطة لنشاط العقل أم هو تصور لنظام الأشياء قسم التحضير لشهادة البكالوريا    الخميس يناير 03, 2013 8:37 pm


الطريقة: الجدلية

الدرس : الإدراك و الإحساس

الإشكال: هل الإدراك محطة لنشاط العقل أم هو تصور لنظام الأشياء ؟

يعد الإحساس تلك الظاهرة النفسية الأولية التي تتشابك فيها المؤثرات
الخارجية مع الوظائف الحسية عن طريق استقبال هذه المؤثرات و تكيفها مع
طبيعة الموقف , أما الإدراك فيعتبر نوعا من البناء الذهني و عملية إنشائية
متشابكة يتدخل فيها الحاضر بمعطياته الحسية و الماضي بصوره و ذكرياته , و
لهذا فقد اختلف الفلاسفة في تفسير عملية الإدراك فمنهم من أرجعه إلى
العالم الخارجي و بنيته , و منهم من أرجعه إلى العقل و التساؤل الذي يطرح
نفسه: هل الإدراك نشاط ذهني أم أنه استجابة كلية للمدركات الخارجية ؟ أو
بعبارة أصح : هل الإدراك مجرد محصلة لنشاط العقل أم هو تصور لنظام الأشياء
؟.

يرى أنصار النظرية الذهنية و على رأسها "ديكارت , واركلي , ألان "فديكارت يميز بين الأفكار التي هي حسبه أحوال نفسية موجودة داخل الذات و بين الأشياء التي تعتبر امتداد لها يقول ديكارت: (العالم ليس ما أفكر فيه بل ما أحياه)
, و هذه النظرية في أساسها قائمة على التميز بين الإحساس و الإدراك ,
فالإحساس مرتبط بالبدن لأن المحسوسات مجرد تعبيرات ذاتية قائمة فينا , أما
الإدراك فهو مرتبط بالعقل و حسبه أن إدراك شيء ممتد إنما يكون بواسطة
أحكام تصفى على الشيء و صفاته و كيفياته الحسية و منه يكون إدراك المكان
عملا عقليا فلا يمكن أن يكون وليد الإحساس , و إنما نتيجة حكم نصدره عند
تفسيره معطيات الحس بالمقارنة بي أبعادها الظاهرية و في هذا يقول ديكارت: (إنني
حين أنظر من النافذة أشاهد رجالا يسيرون في الشارع مع أني في الواقع لا
أرى بالعين المجردة سوى قبعات و معاطف متحركة , و لكن على الرغم من ذلك
أحكم بأنهم أناس)
, و هكذا يصل إلى نتيجة مفادها: (و إذن فأنا أدرك بمحض ما في ذهني من قوة الحكم ما كنت أحس بأني أراه بعيني) , و قد أكد واركلي (بأن تقدير مسافة الأشياء البعيدة جدا ليس إحساسا بل حكم مستند إلى التجربة)
. مما جعله يرى بأن الأعمى لا يمكن أن يكون لديه أية فكرة عن المسافة
البصرية إذا استعاد بصره فالشمس و النجوم و أقرب الأشياء و أبعدها تبدو له
جميعا موجودة في عينه بل في فكره , و قد جاءت أعمال الجراح الإنجليزي
شيزلند فيما بعد بحوالي عشرين سنة تثبت صحة رأي واركلي و هذا الأخير يرى
بدوره أنه توجد علاقة بين الذات و الموضوع , و هكذا يصل إلى القول: (و جود الشيء قائم في إدراكي أنا له)
, و على شاكلة هذا الطرح نجد الفيلسوف الفرنسي ألان حيث يرى أننا ندرك
الأشياء كما تعطيه لنا حواسنا و يقدم مثالا على ذلك المكعب , فإننا لا نرى
منه على الأكثر إلا تسعة أضلاع من بين أضلاعه الإثنى عشر و ثلاث سطوح من
بين سطوحه الستة و رغم كل هذا فنحن ندركه مربعا و معنى هذا أن المكعب معقول
و ليس محسوس .

رغم كل هذه الحجج و الأدلة إلا أن هذه النظرية لم تصمد للنقد ذلك
أنه و كما يرى بعض الفلاسفة لم تكن هذه النظرية على صواب حين ميزت بين
الإحساس و الإدراك و فصلت بين وظيفة كل منهما في المعرفة فإن كان الإحساس
هو الجسر الذي يعبره العقل أثناء الإدراك فإن ذلك يعني بالضرورة أن للإحساس
وظيفة يؤديها في عملية الإدراك , و بدونه يصبح الإدراك فعلا ذهنيا
مستحيلا , بالإضافة إلى أن مغالاة هذه النظرية في دور التبرير الذهني يهمش
و يستثني الحواس في تعرفنا على المكان أو الشيء المدرك .

على عكس الرأي السابق نجد المدرسة الحشطالنية التي ترفض التمييز بين
الإحساس و الإدراك, كما ترفض أن يكون الإدراك مجموعة احساسات بل الإدراك
من أول وهلة هو إدراك لمجموعات ذات صور و بنيات , فالإدراك في نظرها هو
استجابة كلية للبيئة أو جواب لما تفرضه علينا , و بناء على هذا فإنه في
عملية الإدراك لا تعطي المعطيات صورها الذهنية عن طريق الحكم العالي و إنما
تدرك الموضوعات التي تبرز في مجال إدراكنا فتجعلنا ننتبه إليها دون غيرها
, هاته الموضوعات البارزة تسمى أشكالا و صيغا و حسب النظرية فإن العالم
الخارجي موجود على شكل منظم و في قوانين معينة لذلك فإنها ترى أننا ندرك
صيغا و أشكالا لها خصائص هندسية (الشكل – البروز – الحجم …)و ذلك بناء على عوامل موضوعية منها :

أ/*عامل التقارب:التنبيهات الحسية
المتقاربة في الزمان و المكان تبدو في مجال إدراكنا كوحدة مستقلة في الشكل
1(………)ندرك النقاط على شكل سلسلة , و في الشكل 2(.. .. ..)ندرك النقاط
كصيغة مستقلة (منفردة , زوجية).

ب/*عامل التشابه:ندرك التنبيهات
المتشابهة في اللون و الحجم و الشكل و الحركة كالأشياء و النقاط كصيغة
مستقيمة مثل الشكل 3 (ــ ــ ــ . . .) الذي يفرض علينا أن ندرك النقاط
كصيغة و الخطوط كصيغة أخرى .

ج/*عامل الإغلاق يلعب دورا هاما في
السلوك و خاصة الغريزي منه و معناه أن الأشياء و الأشكال تميل إلى الاكتمال
في إدراكنا مثلا الشكل 4 ( ) الدائرة تدرك كدائرة حين عندما يكون محيطها
غير مكتمل و قد نتعرف على شخص ما ربما فقط عند رؤية بعض ملامحه .

هذه تعد أهم القوانين التي تنظم عملية الإدراك عند أصحاب النظرية
الحشطالنية و هي في نظرهم لا تصدق على مجال البصر فقط بل تتعداه إلى كل
المجالات الحسية الأخرى فالأصوات هي عبارة عن بنيات أو صيغ ندركها عن طريق
السمع , و الدليل في ذلك هو أنه عندما نسمع أغنية ما ندرك كوحدة مألوفة من
اللحن و الكلمات و الإيقاع أي كبنية متكاملة و لا ندركها كأجزاء مفصلة .

هذا الرأي هو الآخر لم يصمد للنقد ذلك أنه قلل من دور الذات العارفة
في عملية الإدراك لبنية الشيء المدرك و هو أيضا من جهة أخرى تابع لبنية
الذات المدركة .

إن العيب الذي تؤاخذ عليه النظريتان هو أنهما فصلتا بين الذات و العوامل الموضوعية (الخارجية)
في عملية الإدراك و قد جاءت النظرية العضوية لتقف موقفا عضويا فهي ترى أن
إدراك المكان هو نتيجة لتظافر جميع المؤثرات الحسية التي يستقبلها الفرد
في لحظة ما سواء أصدرت عن الذات أو الموضوع و هم يعتمدون على مسلمتين
فالأولى أن أي تغيير يحدث في الذات أو الموضوع يؤثر و يحدث فقدان التوازن
بينهما فإدراك خصائص منظر ما من بعيد عند غلق إحدى العينين ينتج عنه غياب
المساحة المقابلة لمجال إبصار العين المغلقة و بالمقابل فوضع ستار ما على
نصف حائط يمنع رؤية ما يوجد خلف الستار فهناك علاقة تكامل و تطابق بين
الذات و الموضوع (و كذلك الأحوال النفسية و السلوكات) , أما المسلمة الثانية فإنها كذلك تستجيب للمنبهات الحسية فإدراكنا للأشياء يتأثر بحسب قوتها (نستجيب لصوت السيارة أكثر من حديث الشخص , و يزعجنا نباح الكلب أكثر من قطعة موسيقية , و نطمئن لنباح الكلب إذا خفنا من السرقة).

و أخيرا و كحوصلة لما سبق فإنه في عملية الإدراك لا بد من توفر
شرطين أساسيين هما الذات و الموضوع لما يحملانه من تطابق و أمل و بدون توفر
الشرطين يصبح الإدراك عملا ناقصا إذا فإدراكنا المكان نتيجة لتحصيل عقلي
بالإضافة إلى العوامل الموضوعية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://blida09.arabepro.com
 
مقالة فلسفية : هل الإدراك محطة لنشاط العقل أم هو تصور لنظام الأشياء قسم التحضير لشهادة البكالوريا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات البليدة 09التعليمية ترحب بكم :: اقسام الثانوي-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
»  المراهقات بين انشغال الأمهات ورفقة الصديقات !
الثلاثاء أبريل 26, 2016 6:07 pm من طرف ابو ايمن

» الى كل فتاة
الجمعة يونيو 05, 2015 4:04 pm من طرف sali

» elhadra elzina
الجمعة يونيو 05, 2015 3:55 pm من طرف sali

» sali
الجمعة يونيو 05, 2015 3:51 pm من طرف sali

» ooops
الجمعة يونيو 05, 2015 3:49 pm من طرف sali

» on algerie
الجمعة يونيو 05, 2015 3:48 pm من طرف sali

»  السنة أولى ثانوي جذع مشترك علوم وتكنولوجيا فروض و اختبارات2015
الخميس سبتمبر 04, 2014 6:21 pm من طرف gold sun

» دروس وحلول تمارين في مادة علوم الطبيعة والحياة اولى ثانوي2012
السبت يوليو 05, 2014 1:10 pm من طرف mizaali

» يا الله يا حنان يا منان يا كريم هب لبنات المسلمين ازواج صالحين
الإثنين يونيو 16, 2014 4:30 am من طرف ابو ايمن

عزيزي الزائر


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا

علبة الدردشة
الدردشة|منتديات lمنتديات البليدة09
امثال وحكم
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع